علي بن عبد الكافي السبكي

504

فتاوى السبكي

للحاكم الحكم بغير يمين وتسليم المال للوكيل المذكور كما قال أصحابنا مثله فيما إذا كانت الدعوى على غائب أم يتوقف الحاكم إلى حضور رب المال من خلفه وإذا كان كذلك فما الفرق بينه وبين الدعوى على الغائب وهل صرح بهذه المسألة أحد من الأصحاب أم لا . * ( الجواب ) * الحمد لله تسقط اليمين الآن إذا قلنا بوجوبها ويحكم الحاكم بالبينة بغير يمين ويسلم المال للوكيل المذكور كما إذا كانت الدعوى على غائب ولا فرق بين المسألتين به اختلاف بل إطلاق الأصحاب الحكم بغير يمين إذا ادعى وكيل غائب على غائب أو حاضر يشمل إطلاقه البالغ والصبي والميت فكانت المسألة المسؤول عنها فردا من أفراد ما أطلقوه فمن ادعى إخراجها من هذا الإطلاق فعليه البيان أيضا فإن المعنى الذي اقتضى الحكم بغير يمين لوكيل الغائب إنما هو فصل الخصومات وعلقه بأخيرها وأبقى كل ذي حجة على حجته وهذا المعنى يقتضي أنه لا فرق بين أن يكون المدعى عليه بالغا غائبا أو حاضرا أو صبيا غائبا أو حاضرا ووكيل بيت المال أو غيره متى كان موكل المدعي المحكوم له غائبا فهو المعتبر وأما أن أحدا من الأصحاب صرح بهذه المسألة فلم يحضرني الآن غير أنها داخلة في إطلاقهم ولا يقبل تخالفها مطلقا ولا مقيدا والمعنى عنها فوجب العمل بها وإذا حضر الغائب يحلف والله أعلم . * ( كتاب العتق ) * * ( مسألة ) * سأل عنها من حماة رجل مات وخلف عبدا فادعت زوجة الميت أنه عوضها إياه عن صداقها وأنها أعتقته فهل يعتق نصيبها ويسري إلى باقيه أو لا وهل يسقط صداقها أو لا ؟ . * ( الجواب ) * يعتق نصيبها ولا يسري لأن الإقرار بإعتاقه محتمل لأن يكون قبل الموت بحكم التعويض الذي أقرت به ويحتمل لأن يكون بعده والأول يقتضي المؤاخذة في نصيبها وعدم السراية والثاني يقتضي السراية فتحمل على المتيقن وهو عدم السراية ويؤخذ بإقرارها في إسقاط صداقها والله أعلم كتب في التاسع والعشرين من ذي الحجة سنة 745 وللمسألة ثلاث أحوال إحداها أن يصرح بأنها أعتقته بعد